مذكرات حسين التركي – جهاز الإستخبارات الليبية بنغازي

مراسلتي او استغاثتي بجهاز الاستخبارات الليبية

مكتب الاتصال الخارجي ..ربما كانت مجرد مزحة !! فكونها مزحة أهون من مواجهة حقيقة انهم تجاهلوا رسائلي , ورسائلي لسيف الاسلام لعلها لم تصله مطلقاً ووجدت طريقها خلسة إلى سلة المحذوفات كجزء من التعتيم والتكتيم لتستمر هذه اللعبة القذرة من الاظطهاد والتعسف الذي ألقاه من بعض أفراد الجهاز الاستخبراتي في بنغازي .

وليتمكن هؤلاء من الاستمرار بمضايقتي بكل انواع الارهاب عن طريق التسلل كجرثومة قاتلة لكل الوصلات المتعلقة بي ابتداءً من قبيلتي واقاربي إلى اصدقائي ومجال عملي

فعلي الريشي هذا قد فكر كثيرا قبل خوضه بأعدامي فكريا واظطهادي فكرياً دون ظهور اي خيوط دلالية قد اتمكن من خلالها بالامساك بمايثبت ادعائي هذا

السبب خلف كل هذا هو ان المذكور اعلاه نسيبي فأخوه متزوج من ابنة عمي والقصة تعود ل6 او7 سنوات الى الوراء حيث كانت ابنة عمي هذه وهي الوحيدة المتبقية من العائلة بصدد طلب الطلاق من اخ المذكور ولم اكن اعي انا آنذاك ان الامور ستصل إلى هذا الحد من الاحتدام

فقررت الوقوف بجانبها وكما هو متعارف عليه في التقاليد كنت قد كونت رابطاً وثيقاً مع ابنة عمي هذه وقرر كل من الزواج ما ان يتم الطلاق ومع تأزم الامور والظروف النفسية عليها نظراص ان الضغط النفسي كان وخيماً حيث انها حرمت من روؤية اولادها خلال كل تلك المدة ,استسلمت هي وقررت العودة إلى منزل الزوجية والتنازل عن دعوة الطلاق ..مر عاماً بعد ذلك وبدا ويكأنها مشكلة وقد انتهت ولكن أخ المذكور أعلاه “س” كان قد قرر الانتقام مسبقاً بشتى السبل المتاحة أمامه بالتأكيد عن طريق وساطة ومرتبة أخوه في الدولة , وكانت تأدية هذه المهمة عمل سهل جداً بالنسبة لكل من هو مظطلع بها فمعظم عائلتي كانت قد انتهت سلفاً ولم يتبقى منها الكثيرو على الأرجح لم تكن علاقتي القبلية متأصلة و مرتبطة بشكل وطيد حتى أتمكن من اللجوء لحلها بشكل قبلي مع من تبقى من العائلة فوالدي متوفي وعم هارب لايعلم بشأنه وأخ متوفي والعم المتبقي فضل شراء رأسه لقاء البقاء بعيداً عن كل هذه المعمعة

محاولات فاشلة بمنظمة حقوق الانسان بطرابلس :

 

 

لعلهم يجدون حلا لمشاكلي هذه ..أو هكذا سوّلت لي نفسي , وبعد  حوار أشبه بمحتدم لقاء التناقض والتعارض لما يقارب الساعة لا أذكر إلا فنجان القهوة الذي تناولته هناك ولم تفي
وعودهم بسد تلك الثغرات والفراغات التي تركها صديقهم هذا بحياتي.

لدى عودتي إلى النزل (ميدان الساعة) تفاجاءت لرؤيتي تلك الكلاب التي بدا ويكأنها أحضرت خصيصاً وربطت بسلاسلها بماسورة حديدية عند باب النزل تحديداً في انتظارعودتي.

وفعلاً بدا لشكوكي أنها تتحقق .. فقد أطلق هذا المجهول سراح هذه الكلاب المهتاجة نحوي وركضت حتى الساحة الخضراء مستغيثاً بسيارة شرطة كانت تقف هناك حتى تمكنت من العودة لأخذ حقائبي وتغيير مكان إقامتي “اختفت الكلاب مع صاحبها عند العودة مع الشرطة.

تلك الليلة لم يتوقف الهاتف عن الرنين والاتصال وفي كل مرة كانت أرقام مجهولة تأمرني بالعودة لبنغازي في نبرة ساخرة أقرب للتهديد .

المستشار القانوني : عوض الضبع

 

تصادفت عرضياً مع عمر المصراتي من سكان مصراته وكان صديقي خارج الجماهيرية خلال
السنة 2006 او هكذا بدا للاحداث انها تسير بتلك الاثناء ” كانت مجرد صدفة ” أو لعلها صدفة مركّبة , اقترحَ هو أنه لربما قد تكون فكرة جيدة لو ذهبت للمستشار القانوني عوض الضبع وعرضت عليه هذه المشكلة , وفعلاً حدد لي موعداً معه عن طريق المحامية سكينة وهي أحدى تلامذة هذا المستشارعوض الضبع بالمكتب .

وذهب كلينا في الضحى وقامت سكينة باستقبالنا بمكتبها

الفكرة الوحيدة التي راودتني حينها .. انتي صغيرة على حجم مشكلتي!
فكانت تلك هي أولى كلماتي لها.

أنتي صغيرة واجد (أنا)

 سكينة ” مافيش حد صغير , ومافيش مشكلة مالهاش حل انت احكيلي وانا نسمعك بعدين نقرروا

دق هاتفها المحمول بمنتصف الحوار

المتحدث ………………………….

سكينة : انا قاعدة كونكتد توة

سكينة مرة اخرى : ايه

المتحدث …………………….

سكينة الجزيرة .. الجزيرة جي

توة بعدين اني نلكمك ونقولك .

لفعتني لسعة المرار آنذاك لكنني لم اتكلم وقلت طالما اني اتيت الى هذا المكان لنرى إلى اين سنصل أو أين سننتهي.

لاحقاُ فكرت باستنتاج تلك الكلمات المتقاطعة التي خرجت منها عبر الهاتف فانا كنت قد كتبت وقضيت أغلب وقتي بهذا الكفي نت العتيق ببنغازي المسمى بمركزالجزيرة.

“صحفي الجزيرة” هذا مايسمونني بمدينة طرابلس كلقب ساخر لغرض الاستفزاز.

دخلنا بعد خمس دقائق على عوض الضبع في هذا المكتب الفخم والشاسع في المساحة مما يعطيه هيبةً لا أراها تناسبه أو على الاقل هذا رأيي .

استمع إلي لبعض الوقت وكان ودودا ومتعاونا معي إلى أن سألني من أسمه اللي تبي تقدم فيه انت الشكوى ؟

وما ان سمع اسم المذكور حتى تجهم الوجه وانقلب هذا المستشار من مستشار قانوني إلى مدعي عام .. وقال لي في لهجة أقرب إلى العدوانية .. انت ما عندكش اثبات للكلام اللي تقول فيه .. وين اثباتك .

ماتقولش عليه هكي .. احترم نفسك!

قلت حينها كيف لي ان اقدم لك دليلا قطعيا على أعمال استخباراتية فإن تمكنت أنا من ذلك فهذا  !

يدل فقط على فشل الجهازلاستخباراتي الليبي !

رد غاضبا من الفاشل؟ لا تقول عليه فاشل وبدأ يتلعثم في الحوار ويفقد مغزى كلامي.

عندها هممت أنا بالخروج تاركا إياه في غضبه وقررت العودة الى بنغازي باليوم التالي

وفي محاوله لتفادي أّيت مناوشات قد تحدث بالمطار لدى عودتي

رأيت أنه من الذكاء ان احجز تذكرة مفتوحة من المطار ” أي تذكرة فورية” والانتظار على مقاعد الانتظار وبهذا اتفادى نزول اسمي في لائحة المسافرين

ولكن فكرتي لم تكن بالسديدة وقد وصفتها بالغباء في وقت لاحق.

ففعلاً وانا على مقاعد الانتظار .. لقد وجدوني مرة أخرى .

جنود سليمان بوكر “

فبعد ان بائت جميع المحاولات بالفشل في مقابلة رجل المستحيلات “موسى كوسة , حيث كل ماذهبت سمعت هسيس الأصوات تردد اسمه في رهبانية راودني هذا الشعور حينها أنني أبحث عن شبح

ففي منظمة حقوق الإنسان أصرّ الجميع على اقتناعي التام ان الدكتور موسى كوسة قد سافر إلى الصين ولم يحن موعد عودته بعد وانه من الأفضل لو اني عدت ادراجي خلال هذه الأثناء وترك مخاوفي جانباً إلى أن يجدوا حلا لمسائلي وان الأمور ستكون على خير مايرام فيمابعد

أصبحت مرهقاً جرّاء أربعة أيام من اللّهد في مدينة طرابلس بهذه الحقيبة على كتفي وشمس هذه الظهيرة التي لفحتني حتى تركت اللون البرونزي طابعاً تذكارياً على ملامحي وأنا أجوب كل هذه المدينة بحثاً عن أشباح , وها أنا الآن بعد أن تم إرسالي وتوجيهي من قبل بعض الأشخاص ,أصفهم بالخدومين رغم عدم صحة توجيهاتهم, أجدني واقفاً عند بوابة قصر الشعب ..فهناك أخبرت أن المعتصم بالله يتردد على قصر الشعب كثيراً وبكل تأكيد ما أن أصل إلى هناك فإن كل هذه الكوابيس والمشاكل ستختفي نهائياً من الوجود

الصدمة الساخرة – عقبة اخرى فوق الجبل

قطعت الطريق إلى بوابة القصر وواجهني عند طرف البوابة مجموعة من عساكر بالزي الأزرق – نسمي مايرتدونه هنا ببنغازي بعساكر الانظباط , وما أن باتت المسافة قصيرة جداً بيننا حتى تقدمت أنا وباشرت بالكلام , طالباً مقابلة ابن العقيد معمر القذافي المعتصم بالله واني قد اتيت من بنغازي خصيصاً لهذه الغرض وليس بإمكان أيت جهة أخرى كانت ان تحل مشكلتي التي انا بصدد عرضها على المعتصم .. نظر بعضهم الى الآخر في نظرة كانت تملأها الريبة والقلق وأجابني قائلاً ..ولكن قصر الشعب لم يعد كذلك ..لقد قاموا بتحويله إلى متحف عام ونحن هنا فقط لنقوم بالحراسة ,وبعد بعض الإلحاح لمعرفة ما إذا كانوا يعلمون أين بإمكاني أن أجد المعتصم أجابني أحدهم إجابة قاطعة لخيوط الحوار أشبه بالحازمة ..لا لانعلم أين يتواجد نحن هنا فقط للحراسة

قررت حينها العودة للمطار – مطار طرابلس الدولي

حيث انتظرت على مقاعد الانتظار من أجل طائرة الساعة السادسة والنصف حتى اتكن من الصعود على متنها ما ان توفر المكان الشاغر .. تطلب الأمر بعض الاتصالات الهاتفية إلى بنغازي للتأكد من حصولي على مقعد على متن تلك الطائرة نظراً لكثرة المتواجدين على مقاعد الانتظار

وتحتم الأمر ان انتظر حتى طائرة الساعة التاسعة ولكنني بت مطمئناً بعض الشيء لأنني قد ضمنت مقعداص على متنها

مقاعد الانتظار

كان هناك ذاك الشاب من شرق بنغازي يجوب الممر في قلق مما أثار انتباهي ولكنني لم اعي الأمر الكثير من الأهتمام ,اقترب موعد اقلاع الطائرة وبات يفصلنا عنها نصف ساعة فقط .. صرت أحدق اليه بنوع من الفضول اعتراني وإذا به دنى بخطواته نحوي في تردد ثم سألني متى ستقلع الطائرة إلى إيطاليا ؟

لم يكن هناك على القائمة أيت رحلة ذاهبة لإطاليا

فأجبته في نفي لا يوجد رحلات إلى ايطاليا هنا!

اكتفيت باجابتي هذه نافيا وهممت بالرحيل ولكنه لم يذهب بعيد بل وقف هناك عند الناصية

لأجراء اتصال هاتفي , وهاهو المنادي يعلن عن اقلاع طائرتي المنشودة وعلى جميع المسافرين الصعود لطابق الانتظاروإذا بها الشاب يصعد معنا نحو مقاعد الانتظار ومعه اثنان آخران

من اللهجة ادركت انهم من الغرب وكان هو الوحيد من يتحدث اللهجة البنغازية

انا مدرك تماماً أن هناك خطب ما فابتعدت قدر الامكان .. أشعلت سيجارتي بعيداً وحاولت أن أركزّ على بنغازي .. بنغازي ..بنغازي اللعينة وتماسيحها التي تنتظر, وها هو يأتي مرة أخرى في محاولة ودودة في خلق حوار عابر, لا اذكر تماماً ماكان هذا الأحمق يقول بالتحديد ,كل ماأذكره انه كان شخصاً مملاً بكل معاني الكلمة بغض النظر عما كان يجول بعقله والمهمة الموكلة إليه

لذا قمت بإنهاء الحوار بإيجابات جافة وعدم مرحبة , كلا, لا أدري, اكتفيت بالصمت أحياناً وتجاهله كلياً وبالتأكيد أنه صار متيقناً الان انه غير مرحب بوجوده

تركته واقفاً هناك وتوجهت نحو الباب الذي سيخرج جميعنا منه نزولاً إلى الطائرة

وها قد فتح الباب وتراكمت الناس في استعداد لجمع حقائبها والتوجه عبر بوابة الخروج وإذا بهذا الأحمق مع زملائه الاثنين الأخرين يتمتمان كلاماص كان موجهاً نحوي باللهجة ساخرة

صحفي الجزيرة.. قهقهة .. توة يجيبوه في موعد في المهجر..

قمت بتجاهلمهم كلياً وسرت نزولاً مع الطابور

وهناك في الأسفل تخلى عن زملائه وصار وحيداً مرة اخرى ورأيت أنه قرر الوقوف خلفي مباشرةً بتلك الساحة الكبيرة التي كنا نشكل فيها طابورنا بنتظار باب الطائرة

تقدمت اربعة أو خمس خطوات إلى الأمام .. فتقدم أيضاً ليحافظ على تلك المسافة القريبة بيننا

عندها صار الأمر ساخراً بالنسبة لي, فابتسمت ابتسامة ماكرة وانا انتشل حقيبتي مرة أخرى من الأرض عدت أدراجي نحو الخلف ,أربعةأو خمس خطوات ,, وبكل برود عاد من جديد ولم يكن بين كل هذه التصرفات الغريبة في الطابور فاصل لدقيقة واحدة , فقد كانت متسارعة وحدث الأمر بسرعة,, عندها مرة اخرى , تقدمت ,, فتقدم .. عدت .. فعاد .. نظرت إليه والغضب يملأني قائلاً

تعرف ؟ .. ماتحلمش أنك حتقمعز في الكرسي جنبي بكل

رد قائلاً .. اوكي منيش مقمعز

تركته وحيدا هناك خلفي ولكنه لم يتبعني مرة أخرى

وهم الجميع بصعود الطائرة البراق وكان مقعدي يتوسط الطائرة ولكنني تأكدت أن يكون المقعد الآخر بجانبي شاغراً من مواطن عادي ..فاخترت انا المقعد وتجاهلت الرقم المرفق ببطاقة الصعود وسارت الامور على مايرام إلى الآن, لقد كان هذا الشخص الي يشغل المقعد الآخر مجرد مسافر كان في الصين متاجراً وهو عائد الآن إلى منزله ولمقابلة خطيبته كما أذكر.

حاولت الاسترخاء مراراً وليس من جدوى في تحقيق ذلك فقد اصابني القلق حيال هذا الأحمق الذي يشاركني رحلة العودة فقررت استيقافه لدي هبوط الطائرة بدائرة الشرطة ببنغازي

وهذا ما حدث .. واثناء نزولنا ودخولنا بوابة المطار رأيت هذا الأحمق وهو يتسلل بخطى مسرعة نحو الخارج محاولاُ الإفلات ولكنني صحت خلف أنت !! انت .. شرطة .. شرطة .. امسكوه هذا

ومالبثت انهي كلامي إلا والشرطة تحاصره من كل ناحية . أظهرت حينها نوط الفاتح الذي كان بحوزتي في الحقيبية الجانبية واخرجت التقارير التي كانت بحوزتي مما يدل اني كنت بصدد مقابلة رجال الدولة للجزم بمشكلة ما .

بدا التوتر يسود اجواء الصالة ..

عندها قال هذا الشاب الأحمق في كلمات مقتضبة .. كلنا ثوريين

حتى نحن جنود سليمان بوكر

واخرج تعريفاً ما , لم أكترث حقاً لمعرفة ماهيته

ولكنني كنت مصراً ان يتم استيقاف هذا المذكور حتى اخرج انا من المطار لأنه يلاحقني من مطار طرابلس .

ظهرت سيدة من المجهول في الثلاثينات من العمر تقريباً وادعت أن المذكور اخوها وأنه كان معها طيلة الوقت وليس لكلامي أساس من الصحة .

اصابني الذهول .. في نفسي كنت أفكر .. من أين خرجت لي هذه العاهرة!!

واجبتها : انا ماشفتكش معاه بكل كذابة بعدين انا منبيش منه شي ,حيقعد لعند ما انا نطلع

وهذا ما حدث بالتحديد . تم استيقاف هذا الأحمق حتى تمكنت انا من استيقاق سيارة أجرة باختياري وعدت أدراجي الي البيت بتلك الليلة .

 

مساء اليوم التالي روادتني هذه الفكرة بزيارة المحامي ب . ز . وهذا ينوب عن كل المسائل القانونية المتعلقة بالمذكور (س) ” أساس المشكلة ” ويعتبر المحامي الخاص بالعائلة .

 

ذهبت إليه بمكتبه ولم يكن موجوداً ولكن بدا أنه لحسن حظي أن تسير الأمور بسلاسلة فقد تصادفت معه بطريق  

العودة ..وقفنا الاثنان معاً واخبرته بما يجري وما وجهة نظره بهذه الخصوص حيث كنت حينها قد استلمت تهديدات بالقتل ونسبتها إلي المذكور (س) أساس المشكلة .

 

نفى هو ذلك زاعماً انهم جميعهم قد سافروا لأمريكا والمشكلة قد انتهت منذ 7 أعوام ونحن بيننا عيش وملح ولايجوز لمثل هذه الامور أن تحدث .. ولكن بإمكاني أن أقدم عريضة شكوة بالنيابة العامة بخصوص التهديدات الهاتفية والمضايقات وتقييدها ضد مجهول دون ذكر أيت أسماء كانت .

 

رغم اني كنت على علم مسبق بعدم صحة مايقول فقد كنت رأيت سمية 3 مرات خلال الشهرين الماضيين ومرة أخرى كانت قبل عام .

 

كانت تأتي وترمقني شزراً بعينيّ أفعى ويكأنها تخبرني ..”سوف أسقيك الجحيم ” لما قد فعلت بي , فهي تلومني على ماجرى ويكأنني كنت المسئول عن كل ماحدث معها وما حدث لم يكن نتيجة لأفعالها وأفكارها .

فترى أنني لوثت سمعتها مما جعل من حياتها شبه مستحيلة مع زوجها الذي كانت وقتئذ بصدد الطلاق منه .

لذلك عزمت قلب موازيني الحياتية رأساً على عقب منذ عودتي من الخارج . حان وقت الانتقام.

 

ومنذ ذلك الحين وكل فتاة تدخل حياتي كانت تقع في مصيدة هؤلاء الذين تكبدوا مراقبة كافة خطوطي الهاتفية.

 ولكن ومع ذلك وما أن أنهى حديثه حتى قلت في إلحاح , أرجوك , انا أعلم أن آخر شخص بهذه المدينة تود الخوض في هذا النقاش معه هو انا ولكن امنحني هذه الخمس دقائق مع نفسك وفكر فيما قلت لك فأنا لم آتيك من فراغ وربما بإمكانك الاستفسار والسؤال ما إن كان هناك شيء ما لا تعلمه . 

 

أجابني مطمئناً .. أنا أعلم انه لايوجد أي شيء يخصني فيما تقول ولكن حاضر توة نسأل .

تركته عندها ليصعد بسيارته وسرت أنا عائداً إلى البيت , المسافة لم تكن بعيدة فمكتبه بنفس الشارع حيث أسكن بشارع عمر المختار .

 

عموماً .. إلى الآن لم يتغير أي شيء إلى الإيجابي .

 

وبدأت خيوط اليأس تغزوني من كل مكان .. هذا النضال البائس والعزيمة الخائرة , أنا لم أستسلم بعد ولكنني بت أعلم الآن مع مرور الأيام سيتحتم عليا التوقف والنظر ما غن كنت قد أخطأت في اتباع السبل والأساليب وما إن كان هناك شيء ما آخر يجب عليا فعله بهذا الخصوص .

 

أتساءل ما إذا بات اسمي الآن مدوناً بلائحة العقوبات الدولية !!

فلستُ إلا مغناطيساً يجذب كل حالة مستعصية أو هذا مايبدو إلى الآن .

 

لقد أتاني اليوم مراجع العبدلي .. هل مرّ اسم هذا العجوز على أحدكم ؟

فقد صارت الجماهيرية كافة تعلم بقصته – هذا العجوز الذي قتلت السلطات المصرية ابنه تحت التعذيب بالسجون المصرية إبان الانقطاع الذي حصل بين ليبيا ومصر في ال

ولم تسلم له جثمان ابنه خشية ان يكشف علم التشريح مدى بشاعة جريمتهم

فقامت لذلك بتسليمه جثمان لشخص مصري ليس بأبنه بعد عشرة أعوام

وكما هو الحال بالتأكيد وقع هذا المذكور تحت التعتيم والطمس

فمن المستحيل أن تتعطل مصالح الدولتين الليبية والمصرية في سبيل حل لمشكلة شخص واحد وإن كان المذكور ليبي الجنسية وله امتيازات في الوطن العربي كما يشاع

بل يبقى هذا الليبي المذكور كما قال تشارلز مانسون – مجرد فأر عند الزاوية , لن يأبه بحاله أحد إذا ما مات أو اختفى عن وجه الأرض حتى , واصفاً بذلك الطبقة البسيطة من المجتمع التي لطالما تم تجاهلها على أنهم غير مرئيين وليس لهم حقوق .

 

 

جائني مراجع العبدلي طالباُ مني يد العون في كتابة مايشبة المقال له ليقوم هو بنشره للصحافة كما اعتاد ان يفعل سابقاً ليشعل بصيص أمل آخر أو أخير.

لعله بذلك يتحصل على جثمان ابنه بعد العشرة سنوات انبهرت لدى اطّلاعي على الإثباتات بحوزته التي تؤيد صحة أقواله ورسائله لمنظمة حقوق الإنسان وجهاز الاتصال الخارجي ورئيس وزارة الداخلية المصري وقلت حينها مخاطباً نفسي سرّا.

 

هذا العجوز يعاني منذ فترة تجاوزت العشر سنوات الآن مع كل هذه الخيوط والأدلة ولم يتحصل على جثمان ابنه وتحقيق العدل في تظلمه .

 

كيف لي أنا أن أنال مرادي وحقوقي الأنسانية بتلك الشكاوي المتواصلة التي تقرع باب جهاز الاستخبارات الليبية ولايجاوبها غير صمت الانتظار وانا لا أملك أدلة قطعية على مايسمونها مجرد مزاعم واهية .

 

 

فكل أدلتي التي تؤيد شكواي تبقى مجرد أدلة ظرفية ضد بعض الرجال المهمين لدى الدولة ذاتها ومساسي لهم بسوء مزاعمي قد يؤدي إلى طمسي أيضاً.

 

لقد وقعت وبلاشك في دوامة المتاهة .

 

فاللجوء إلى السلطة من السلطة لن يجدي نفعاً بأي حال .. هذا مابات لي جلّياً.
فلعبة الكبار .. لسن نحن إلا فئران بداخلها .

 

لقد أصبح الأمر برمّته ساخراً إن سألتني ولم يعد ذا أهمية .

الاستنتاج واضح …………………………..

 

 

أراني وقد غفلت عن ذكر الكثير من التفاصيل وليست هي بالتافهة , بل إني أصبت بنوبة الشرود بين السطور وصرت أغفل لا عمداَ عن ذكر بعض الأشياء التي قد تكون فعلاً مهمة بالنسبة لي على الأقل .

 

فها أنا تجاوزت عن قصة المقبرة العسكرية بمنطقة الفويهات بتلك الليلة الرمضانية الجدباء حين اظطررت للقفز عبر السياج الحديدي لأتجاوز هذه القبور الصليبية لأجدني أصل بعد ذلك إلى حديقة أشبه بمهجورة وقد تكثفتها الأشجار واختفيت هناك لمايقارب عن الربع ساعة كمجرم يلوذ بالفرار من القانون , وكل من كان يلاحقني ليس إلا نمروداً عزقاً وليسوا برجال قانون , كانت المهمة الموكلة إليهم متابعتي ومراقبتي لمعرفة ماكنت أفعله .

 

 

لم أذكر أيضاً البندقية الفلوبر عندما كانت مجموعة من الشباب تقد عند استراحة الميناء البحري وقام هؤلاء بإطلاق البارود على شرفة الصالة لتصدر هذه الطقطقة على خشب النافذة البريسيانة وبعد إبلاغ الشرطة اقترح المناوب أنه لربما كان علي إبلاغ شرطة المرور طالما أن هؤلاء الشباب معهم سيارات .

 

 

لم أذكر أيضا محمد العقيبي بشكل تفصيلي هذا الفاسد الذي يعمل في الجيش ولمصلحة (س) في الخفاء وهو أحد أدوات التحفيز الاضطهادي .

 

لم أذكر انسلال أقرب المقرّبين عني ويكأنني كنت الغريب في بلاد العجائب .

وآخرين لم يتم ذكرهم فقط من باب الحشمة كما نقول .

 

كان لي أحلام كثيرة في الفضاء .. رغم ميولها لعالم المستحيل آلا إن ذلك لم يمنعني عن الحلم .

 

وسرعان ماتساقطت أحلامي فوق رأسي ويكأنها مطر حزين في صباح يوم بارد تلفه الرمادية

 

 

لم أعد اكترث بعد الآن لما قد يحدث بعد نهاية هذه المدّونة التي أراني وقد انتهيت معها كما انتهت شارفت هي على الانتهاء .

 

ولا أكترث حقاً لوصفها بأفكار مجنونة فكل ما هو أمامي لم يعد ملوناً كسابق عهده.

 

 

 

 

لعلهم الآن سيكتفون بركن سيارات هؤلاء الحمقى عند منزلي حتى وقت متأخر من الليل فقد باتت أقلامهم مطموسة ولم يعد بإمكانهم تحصيل الكثير .

حسين التركي / بنغازي – دفتر التكويد

حسين التركي – بنغازي – دفتر التكويد

حسين التركي بنغازي

حسين التركي – دفتر التكويد

 

تحاك المؤامرات كنسيج العنكبوت .. رغم هشاشتها وباطلها ألا إنها كفيلة بأن تمزّقنا كالذباب